مركز الرسالة

71

العصمة حقيقتها - أدلتها

الملائكة ؛ ( لاَنّ العالمين يعم الملائكة وغيرهم من المخلوقات ، والله سميع لما تقوله الذرية ، عليم بما يضمرونه فلذلك فضلّهم على غيرهم لما في معلومه من استقامتهم في أفعالهم وأقوالهم ) ( 1 ) . بل من هذا السياق نستدل على أن نبينا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم جاء رحمة ليس للناس فقط بل حتى للجماد والحيوان والجن والإنس بل حتى للملائكة ، فهو رحمة لكلِّ ما خلق الله ويخلق بدليل قوله تعالى : ( وما أرسلناك إلاّ رحمةً للعالمين ) ( 2 ) ، ومن كانت هذه صفاته بالخصوص ، ومن كانت تلك صفاتهم بالعموم مع تفضلهم على خلق الله تعالى ومن جملتهم المعصومين الذين هم الملائكة الذين منهم سُجّدٌ لا يركعون ، ورُكّعٌ لا يسجدون قد مُلئت السماوات والأَرض منهم وعن العبادة لا يفترون . . كيف يتصوّر أن يكون ( الرحمة ) لهم غافلاً عن ذكر الله ، أو فاتراً عنه ، ولو للحظة واحدة ، حتى ولو كان سهواً ، وهذا الدليل الأخير بالخصوص مختصٌ بنبينا وآله عليهم السلام . ألا نستشف من ذلك عصمتهم بالإضافة إلى نكاتٍ أُخرى لا تخفى على اللبيب ؟ 6 - قوله تعالى : ( سنقرئك فلا تنسى ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) مجمع البيان 3 : 433 . ( 2 ) سورة الأنبياء : 21 / 107 . ( 3 ) سورة الأعلى : 87 / 6 .